( ومن أنكر شفاعة الشافعين يوم القيامة ) ( فهو كافر ) ظاهره سواء كانت للأنبياء أو العلماء أو الصلحاء إذ الجمع المحلى باللام ظاهر في الإفرادي لكن الظاهر مطلق الشفاعة إجمالا بلا تفصيل أو شفاعة الأنبياء ، والظاهر أيضا في مطلق القيامة ، وإلا ففي الخبر الصحيح أنهم لا يشفعون في بعض مواطن القيامة وأيضا المراد الشفاعة بإذن الله تعالى وإلا فلا يجوز إجماعا ولا يلتفت إلى خلاف المعتزلة لكونه في مقابلة الدليل .
قال التفتازاني : بل الأحاديث في باب الشفاعة متواترة المعنى ولكن ينبغي احتمال نحو قوله تعالى - ﴿ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ﴾ - وقوله - ﴿ ولا شفيع يطاع ﴾ - ، والاحتمال ولو ضعيفا يؤثر في عدم الكفر كما مر مرارا وما أتوه في بيانهما ونحوهما ممنوع قطعيته حتى تكونا مفسرتين بل يحتمل كون بيانهما ظنيا فتكونان مؤولتين ، نعم تواتر الأحاديث القطعي الدلالة راجح على ظني الدلالة من الكتاب أقول لعل الأقرب الاستمساك بالإجماع قبل ظهور المخالف .