( وهي ) أي النية ( شرط في كل عبادة من حيث إنها عبادة ) بدنية أو مالية أو مركبة ، يشكل بما في الأشباه عن العيني الإجماع على أن التلاوة والأذكار والأذان لا يحتاج إلى النية وأما الوضوء بلا نية فقيل : ليس بعبادة وأما صحة الصلاة فإن اللازم في الشروط مجرد وجودها كالغسل وستر العورة وغسل النجاسة .
وفي الأشباه الوضوء الغير المنوي ليس بمأمور به لكنه مفتاح الصلاة فقد أساء وأخطأ وخالف السنة ولا يثاب لعدم إقامة المأمور به وأقول : المراد من العبادة ما هو مقصود بالذات وأما الوسائل كالوضوء فلا يشترط فيها النية لصحة العبادة في نفس الأمر وإن كان لأجل الثواب شرطا ( لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ : إنما الأعمال ﴾ ) العمل هو حركة البدن فيشمل القول وقد يتجوز عن حركة النفس فيشمل نحو النية ، والمراد هنا عمل الجوارح واللام للعهد الخارجي أي الشرعي ؛ لأن العادي لا تتوقف صحته على نية ( ﴿ بالنيات ﴾ ) النية هي القصد وهي عزيمة القلب ورد الكرماني بأنه ليس عزيمة للقلب لقول المتكلمين : القصد ما نجده من أنفسنا حال الإيجاد ، والعزم : قد يتقدم عليه ويقبل الشدة والضعف ففرقوا بجهتين فلا يصح تفسيره به وقال البيضاوي هي انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضرر ، والشرع خص بالإرادة والتوجه نحو الفعل ابتغاء لوجه الله - تعالى - وامتثالا لحكمه ، كذا في فيض القدير وأورد عليه شارح الحموي للأشباه بعدم