تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وأما تأثيره ) أي الرياء ( في الطاعة ) بإبطالها ونقص أجرها ( فالمغلوب ) بأن يكون جانب الخلوص غالبا على جانب الرياء في رياء التخليط ( ينقص أجرها ) أي أجر العبادة ( ولا يبطلها ) حتى لا يلزم القضاء في الفرض والواجب وأما قوله صلى الله تعالى عليه وسلم حكاية عن الله - تعالى - ﴿ أنا أغنى الشركاء فمن عمل لي عملا أشرك فيه غيري فإني منه بريء وهو للذي أشرك ﴾ على رواية ابن ماجه وابن خزيمة والبيهقي فالمتبادر من إطلاق الشركة هو التساوي عرفا وشرعا على ما حكى المصنف عن الغزالي ، وأما نحو قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا يقبل الله عملا فيه حبة خردل من رياء ﴾ .

فعدم القبول لا يستلزم عدم الجواز ولا عدم الثواب أصلا على ما أجاب به المصنف نفسه ، لعل الأولى أن يقال : المراد بالقبول هو القبول الكامل وهو المناسب لنقصان الأجر ، فجواب المصنف محتاج إلى التأمل بما ذكر هنا ؛ إذ نقصان الأجر مناف لعدم الثواب أصلا ( والمساوي ) لعل المراد منه ما يكون شاملا لما يكون كل منهما مستقلا بالبعث على العمل ولما يكون مجموعهما باعثا عليه ( والغالب والمحض يبطلها ) أي الطاعة ، قيل : فيجب إعادتها ، وقيل : قضاؤها ، لكن المصنف حكى عن الغزالي التردد في المعنى الأول المساوي لتعارض الأدلة واختار هو نفسه كونه مسقطا للواجب لوجود النية أقول : هو إما باطل في نفسه لكون توارد العلتين المستقلتين أو النية ليست بمستقلة في الوجود ، وإن شئت تقول : إن النية مستقلة

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٨٧