: ليس ظفر في النية .
( نعم لو كان مقصوده منهما ) من المال والجاه ( الحظ العاجل ) حظ الدنيا وشهوات النفس وميولاتها بدون قصد العبادة ( فرياء ) لا يخفى أن هذا كالمستغنى عنه بما ذكر في ذيل قوله آنفا وكون غرضه منه الطاعة ( لا يحل ) قال المولى المحشي وإن أراد من الخالق لأن كونه مرادا من الخالق لا يفيد إذا لم يتوسل إلى عمل الآخرة كما مر ( لأنه جعل عبادة الله تعالى آلة وشبكة ) صيدا ( للدنيا ) لأنه جعل عبادته لنفع الدنيا فقط ( وقد وضعها الله تعالى لنفع الآخرة ) فقط فقلب المشروع وعكس الموضوع وذلك قوله ( وفيه قلب الموضوع فلا يفيده ) في انتفاء الرياء ( كون إرادته من الله تعالى لا من الخلق ) لأن هذا الغرض الدنيوي ينافيه فإن قيل في الجامع الصغير على تخريج البيهقي ، قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا ﴾ وقال المناوي هذا من الطب الإلهي وإنها تنفع لحفظ الصحة وإزالة المرض ولذا كان عادة المشايخ قراءتها في أيام العسر ولا شك أنه إرادة متاع الدنيا بعمل الآخرة قلنا أجاب عنه الغزالي في منهاج العابدين وحكى عنه المصنف في إنقاذ الهالكين والمناوي أيضا في شرح هذا الحديث بما حاصله أن يرزق القناعة أو القوة على عبادته وعلى درس العلم وهذه من إرادة الخير لا الدنيا لكن يشكل بما نقل عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال حين عوتب في أمر ولده إذ لم يترك لهم دنيا : خلفت لهم سورة الواقعة ، ولذا كان