يأمر ابن مسعود بناته بقراءتها كل ليلة ، وحمل ذلك على ذينك القناعة والقوة أيضا كما في المنهاج بعيد وقد قال أيضا : وقراءة هذه السورة عند الشدة في أمر الرزق وردت بها الأخبار المأثورة وقد قرر في الأصوليين أن كل أمر ممكن أخبر به الصادق فهو على ظاهره وعندنا أيضا النصوص محمولة على ظواهرها إن لم يصرفها قطعي وأيضا لا يصار إلى المجاز إلا عند تعذر الحقيقة وقد قرر أيضا في أصول الفقه أن خبر الواحد المقرون بشرائط الرواية مقدم على القياس وقد عرفت سابقا مشروعية نحو صلاة الاستسقاء ، والغزالي نفسه صرح بالخواص القرآنية والأذكار الربانية للمنافع الدنيوية فلعل الحق عدم العدول عن الظاهر وجواز جنس ذلك مطلقا إن أراد بالرزق عدة ذخر الآخرة وإلا فمنعه ، غاية ذلك أن القياس عدم الجواز ومورد النص مقصور على مورده لعدم جريان القياس فيما ورد على خلاف القياس ، نعم يمكن أن يدعي أن هذا بهذه النية لا يكون إرادة متاع الدنيا بل إرادة متاع الآخرة بعمل الآخرة فافهم كيف والمصنف نفسه مع تعويله على ذلك من الغزالي بأن اشتغال الآيات والأذكار والأدعية لحفظ نفسه أو لواحد من أصدقائه من الآفات الدنيوية أو لقهر العدو فإن كان مراده من الحفظ والقهر التفرغ للعبادة والتمكن من تأييد مذهب أهل الحق والرد على أهل البدع ونشر العلم وحض الناس على العبادة ونحو ذلك فهذه كلها إرادات محمودة لا يدخل شيء منها في باب الرياء ؛ إذ المقصود
بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي