تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وأما الرياء في العبادة ) التي كانت مشروعيتها لمجرد تعظيم الله وتحصيل رضاه ( فحرام كله ) بجميع أنواعه ، قيل : هذا إذا كان باعثا عليها ( بل إن كان في أصل العبادة ) قيل أي الفرائض وقيل في ذواتها لا في أوصافها ( كمن يصلي الفرض عند الناس ولا يصلي في الخلوة ) لعدم من يرى عمله ( فكفر عند البعض ) لعله لتقديم خوف ذم الخلق مثلا على خوف الله تعالى أو تقديم رضاهم على رضاه تعالى وقيل : لأنه عبادة غير الله تعالى ، والمفهوم من البعض لاستلزام الاستخفاف بالله - تعالى - فتأمل في الكل .

قيل : والمختار أنه من الكبائر ثم أراد أن يستدل على ما ادعاه فقال ( قال في التتارخانية وفي الينابيع قال إبراهيم بن يوسف لو صلى رياء فلا أجر له وعليه الوزر ) قال المحشي أي وزر الرياء ووزر ترك الفرض ولو لم يصل لم يكن عليه إلا وزر ترك الفرض فيتضاعف وزره لكن هذا مخالف لما نقل عن الخلاصة أنه لا رياء في الفرائض إلا أن يحمل هذا في حق سقوط الواجب كما نقل عن البزازية لا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب وفي الأشباه .

وقال بعضهم : لا أجر له ولا وزر عليه وهو كأنه لم يصل ( وقال بعضهم : يكفر ) لاستخفاف الشرع ، وقيل : لترجيح تعظيم الخلق على تعظيم الخالق وقيل : لعبادته غير الله تعالى أقول على كل ذلك يلزم كون مطلق الرياء كفرا والحمل على كفران النعمة بعيد كالحمل على الكفر الحكمي لعدم حسن المقابلة حينئذ ( انتهى ) كلام التتارخانية أقول لعل وجه إكفار من كفر نحو حديث الجامع

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٧٧