تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراد ما هو كذلك وعدم إرادة الكراهة من المذموم يقتضي أن يوجد قسم فوق المباح وتحت الكراهة على أنه لا يتم حينئذ أيضا قيل هنا في إثبات هذا المطلوب قال ﴿ من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ﴾ - ثم قال : فمن عمل لغير وجه الله فمأواه جهنم ، لا يخفى أن المطلب هو المذمومية تحت الحرمة فيكون هو الكراهة كما بين واللازم من الدليل هو الحرمة بل الخلود فيها وأيضا قيل هنا قال الله تعالى ﴿ - وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب - ﴾ وهو أيضا كما ترى ، بل نفسه هو صرح كونه في حق الكافرين إلا أن يقال في وجه الاحتجاج إن إيثار العاجلة على الآجلة إنما هو حال أهل النار ففيه أيضا ما عرفت ( وإلا ) بأن كان وسيلة إلى عمل الآخرة كإظهار الشجاعة ليتوصل إلى إمارة ينفذ بها حدود الشرع ويرفع البدعات والمنكرات ( فمستحب لما بينا في حب الرياسة ) من أن التوسل به إلى أخذ الحق وتحصيل المرام المستحب ، أو المباح أو دفع الظلم والشواغل والتفرغ للعبادة ، أو إلى تنفيذ الحق وإعزاز الدين وإصلاح الخلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إن خلا عن المحظور كالرياء والتلبيس وترك الواجب والسنة فجائز ، بل مستحب قيل : وأراد بالرياء هناك الرياء المتوسل به إلى منهي بقرينة قيد الحضور فلا ينافي كونه هنا مستحبا .

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٧٦