تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظاهر قلب أبويه ولو أريد من الإضافة العهد والمعهود قلباهما والاستغراق لا يحتاج إلى التغليب ( فيكون بارا لهما وكمن يرائي ) بعبادته ( عند الأغنياء لينال منهم مالا يتخذ عدة ) أي وسيلة بضم المهملة وتشديد الثانية ما أعددته من مال أو سلاح أو غيره وجمعه عدد كغرفة وغرف ( للعبادة ) يستعين به فيها ( أو يرائي ) بعبادته ( عند الأمراء ) الظاهر السلاطين بقرينة قوله ( والوزراء والقضاة ) وكذا مطلق من له رياسة في الحل والعقد ( لينال منهم جاها أو منصبا ) عاليا ( ليتفرغ به للعبادة ) لحصول الدنيا من ذلك الجاه ( ودفع الشواغل ) الدنيوية ( و ) دفع ( الظلم ) عن نفسه وكلاهما مانعا العبادة أو عن العبادة بالشفاعة والنصح أو بالقهر والغلبة بجاهه ( أو لينفذ به ) بجاهه ، ومنصبه من التنفيذ أو الإنفاذ ( قوله في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ؛ لأن للجاه تأثيرا بليغا في تأثير الأقوال ، وعليه قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن ما يزع السلطان أكثر مما يزع القرآن ﴾ هذا مثال وقوع الرياء لأجل نفس الطاعة في اعتقاد المرائي ( وكمن يعطى له ) بالبناء للمفعول ( دراهم مسماة ) معينة لعبادة معينة ( عينها واقف أو غيره ) يعني سواء كان ذلك التعيين على طريق الوقف أو لا مثل مطلق الإعطاء ( ليقرأ جزءا من كلام الله تعالى كل يوم ) في جامع معين أو قبر معين أو مطلق ( أو يصلي ركعة كذا أو يسبح أو يهلل ) نحو سبعين ألفا كما هو المتعارف بناء على ما نقل عن محيي الدين

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٥٨