( وكالمثال الأخير للثاني ) ، وهو أن يظهر الشجاعة وحسن السياسة والضبط ليصل إلى ولاية ووصاية ( ليصل ) بالمذكورات ( إلى المشتهيات من المباحات ) وهذا مثال الرياء لأجل المباح نفسه من أهل الدنيا وهذا المثال مباح في اعتقاده أيضا ، ولكنه حرام قطعا .
( وأما الرابع ) ، وهو الرياء لأجل الجاه للتوسل به إلى طاعة في اعتقاده أو لنفسها ( فكالمثال الثاني للثالث ) ، وهو تخفيف الصلاة وترك التعديل أو الأدب في الخلوة وإطالتها ورعاية التعديل والآداب في الملأ ( إذا كان غرضه صيانة الناس عن المعصية بالغيبة والذم ) فيحسنها بينهم ليسلمهم من ذلك وهذا محظور أيضا ؛ لأنه لو كان باعثه الدين لكان شفقته على نفسه أكثر والواجب عليه أن يحسن ويخلص ، وإن لم تحضره النية فينبغي أن يستمر على تحسين عبادته في الخلوة فليس له أن يدفع الذم بالمراءة بطاعة الله تعالى فإن ذلك استهزاء .
( وكالمتعلم ) الرياء في هذا المثال لأجل ملك قلب المعلم ليتوسل به إلى تعليم علم نافع ، وهو طاعة ( يرائي ) معلمه ( بطاعته ) لعلمه وغيره ( لينال عند المعلم رتبة ) مزية عظيمة باعتقاد صلاحه وتقواه ( فيتعلم منه علما نافعا ) يعني يرائي المتعلم لأجل ملك قلب المعلم ليتوسل به إلى تعلم علم نافع الذي هو طاعة لكن ربما كان مضرا له في اعتقاد معلمه لعدم استعداده له بالتقوى كما قيل ( وكالولد يرائي بعمله ) من الطاعات ( ليميل إليه قلب أبويه ) بالمحبة والكرم قيل فيه تغليب تأمل لعل