تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكسر النون أي اكتفى ( بعلم الله تعالى ) عنه ( ولم يشرك فيه ) أي في ذلك العمل ( غيره ) ولم يرض بعلم الغير فضلا عن الإظهار ( إلا أن يخطر له ) بباله ( أن في إظهاره ) أي في نحو الصوم وباطلاع غيره تعالى ( اقتداء غيره به ) على طريق حديث ﴿ من سن سنة حسنة ﴾ ( فيظهر ) حينئذ بنية اقتداء الغير به ليكون له مثل ثواب ذلك زيادة على ثوابه ، ثم أقول لا يبعد أن يلحق بذلك الإظهار لأجل كونه محبوبا في نظر المؤمنين سيما الصالحين على ملاحظة مضمون قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ المرء مع من أحب ﴾ وليكونوا شهداء عند الله تعالى ؛ ولأن المرء يكون مغفورا بشهادة الصلحاء بحسن حاله لأن ذلك من الأغراض الحميدة الراجعة إلى الله تعالى لا إلى الناس ، ثم إلى هنا كله مثال لوقوع الرياء لأهل الدين لأجل الجاه نفسه مشيرا إلى أقسامه ومراتبه ( و ) أما لوقوع أهل الدنيا لأجله ( كمن يريد بإظهار الشجاعة ) كالإقدام في الحروب والمخاوف ( وحسن التدبير ) في السياسة المدنية وتدبير أمور العوام والخواص ونظام مهام المسلمين وبالجملة ما يتعلق بنظام الدولة واستقرار الملك والسلطنة في أحوال ( الإمارة ) بالكسر الولاية ( والوزارة ) بكسر الواو اسم مصدر من الثقل لأنه تحمل عن الملك ثقل التدبير ( ونحوهما ) من الولايات والمناصب .

( وأما الثاني ) من الأربعة وهو وقوع الرياء لأجل الجاه لا لنفسه بل للتوسل إلى معصية ( فكمن يرائي بعبادته ) من نحو الصوم والصلاة ( ويظهر التقوى )

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٥٢