تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمرض اقتضى فرط العطش ) الذي يوجب ويضطر إلى الماء أو يقول إذا صمت يزيد عطشي ( أو يقول أفطرت تطييبا لقلب فلان ) لكونه ضيفا أو مضيفا هذان من العذر الصريح لعل التعريض قوله ( وقد لا يذكر ذلك ) العذر ( متصلا بشربه كي لا يظن أنه يعتذر ) من الشرب ( رياء ، ولكنه يصبر ) عن الاعتذار ( ثم ) بعد زمان ( يذكر عذره في معرض ) مناسبة ( حكاية مثل أن يقول إن فلانا ) من نحو العظماء مثلا ( محب للإخوان شديد الرغبة في أن يأكل الإنسان من طعامه ) ولا يرضى بوجه إلا بالأكل من طعامه ( وقد ألح اليوم علي ) من الإلحاح والإقدام ( ولم أجد بدا ) خلاصا ( من تطييب قلبه ) فأفطرت ( ومثل أن يقول ) في اعتذار إفطاره ( إن أمي ضعيفة ) رقيقة ( القلب مشفقة علي تظن أني لو صمت يوما مرضت فلا تدعني ) فلا تتركني أن ( أصوم ) لهذا أفطرت هذه المذكورات حال المرائي ( وأما المخلص ) في ذلك ( فلا يبالي كيف نظر الخلق إليه ) لكون نظره إلى الخالق لكن لو فعل مثل المذكورات قائلا لئلا يقتدى بي فأكون سببا إلى فعلهم القبيح فإن من خاف الوزر والوبال خوفا من الله فليس برياء ( فإن لم يكن له رغبة في الصوم و ) الحال ( قد علم الله تعالى ذلك ) عدم الرغبة ( منه ) من المخلص ( فلا يريد ) هو ( أن يعتقد غيره ) تعالى من خلقه ( ما يخالف علم الله تعالى فيكون ) بتلك الإرادة ( ملتبسا ) خالطا عمله بالرياء وفي بعض النسخ ملبسا أي على ذلك الغير .

( وإن كان له ) للإنسان ( رغبة في الصوم ) طمعا في ثوابه تعالى ( قنع )

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٥١