الاحتراز عن المعاصي حتى الشبهات ( والورع ) أي التدقيق في امتثال الأمر واجتناب النهي ( والامتناع من أكل الشبهات ) وتخصيص الأكل لكونه أغلب ( ليعرف بالأمانة ) والاستقامة بمراعاة الحقوق بلا إضاعة ( فيولى ) بالبناء للمفعول ( القضاء ) أي يقلد له الإمام القضاء ( أو الأوقاف ) أي يجعله الإمام متوليا للأوقاف لما رأى منه الأمانة وأمارة عدم الإضاعة والاحتياط ( أو مال الأيتام ) أي يجعله وصيا للأيتام ( أو يودع ) بالبناء للمفعول ( الودائع ) من طرف الناس ( فيأخذها ويجحدها ) أو يسلم إليه مال الزكاة ليقسم على المحاويج أو صدقة إسقاط الصلاة فيأكلها كلا أو بعضا ( وكمن يظهر زي التصوف ) أي هيئة الصوفية من الكسوة والسيرة أو الأخلاق ( وهيئة الخشوع ) كإخفاء الصوت وغض البصر .
( وكلام الحكمة ) كالتكلم باصطلاحات الصوفية والترغيبات والترهيبات ( على سبيل الوعظ والتذكير ليحبب إلى امرأة أو غلام ) أمرد ( لأجل الفجور ) بتلك المرأة أو الغلام بالزنى واللواطة ( وكمن يحضر مجلس العلم أو حلق الذكر ) من نحو ذكر الله كما للصوفية ( لملاحظة النسوان أو الصبيان ) الذين يحضرون هنالك فينظر بشهوة أو يمس أو يقبل قيل هنا ، وأما النظر إلى الصبيان الحسان المجرد عن نظر الشهوة فليس بمعصية قال الغزالي المحبة قد تكون لذات الشيء لا لقضاء الشهوة وقضاء الشهوة لذة أخرى والطباع السليمة قاضية باستلذاذ النظر إلى الأنوار والأزهار والأطيار المليحة والألوان الحسنة