تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في اعتقاد المرائي لا في نفس الأمر كما قيل أيضا لا يخفى ما في الكل من عدم المحصول المعتد به لعل الأولى للمصنف أن لا يذكره ( وقد تكون هذه الثلاثة ) المعصية والطاعة والمباح ( أغراضا ) ابتداء ( من الرياء بغير توسط ) قصد ( جاه ) فيكون كل من الثلاثة مقصودا بلا توسط جاه ( فتلك ) جملة ما لأجله الرياء ( أربعة ) ذات الجاه مع استمالة القلوب المعصية الطاعة المباح لكن إذا لوحظ القسمان الأخيران في الأقسام الثلاثة تكون الأقسام سبعة لعل عدم اعتباره لاتحاد كل قسم مع قرينه كما يفهم مما سيفصله المصنف ( ولكل ) لأجل كل من الأربعة ( يقع الرياءان ) رياء أهل الدين والدنيا ( أما الأول ) لذات الجاه والاستمالة نفسهما أما في الدين ( فكمن يقصد بعبادته أن يشتهر بالزهد ) الإعراض عن الدنيا ( والإرشاد وكثرة المريدين ) والمتعلمين ( والأحباء ) لمجرد التلذذ بالاشتهار وملك قلوب الناس بلا قصد توسل إلى شيء مما ذكره ( وكمن يمشي ) منفردا ( عجلا فيطلع عليه الناس فيترك العجلة ) ويمشي هونا على مشي الزهاد والوراع ( كي لا يقال إنه من أهل اللهو ) أي الغفلة والاشتغال بزخارف الدنيا ( والسهو ) ذهول القلب عن ملاحظة الله ومراقبته ( لا من أهل الوقار ) من العباد والعلماء فتسقط منزلته عند الناس ولا تميل قلوبهم إليه هذا رياء أهل الدين أيضا لكن لا بالعبادة ؛ ولهذا أدخل عليه الكاف لإيذانه نوعا آخر ( ومنهم ) من أهل مريد نفس الجاه في الدين ( من إذا سمع ) من الناس ( هذا )

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٤٨