تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي قول الناس إنه من أهل اللهو والسهو ( استحى ) من الناس وفي بعض النسخ استحيا ( أن يخالف مشيته في الخلوة مشيته بمرأى من الناس ) فينسبونه للرياء ( فيكلف نفسه ) أي يتعود ( المشية الحسنة ) بالوقار ( في الخلوة أيضا ) كما بين الناس ( حتى إذا رآه الناس لم يفتقر إلى التغيير ) في مشيته ( ويظن أنه تخلص به ) أي بذلك التعود ( من الرياء و ) الحال أنه ( قد تضاعف ) أي تكثر ( به رياؤه فإنه إنما يحسن مشيته في خلوته ليكون كذلك ) حسن المشية ( في الملأ ) بين الناس ( لا لحياء من الله تعالى ) حتى يخلص به من الرياء أو ؛ لأن رياءه في الخلوة والجلوة معا والأول في الخلوة فقط ، فإن المدار هو النية والعزيمة ( وكذلك من يسبق منه الضحك ) للانفعال من أمر غريب ( أو يبدو منه المزاح ) أي اللعب فإنه ما لا جد فيه كاللعب كذا قيل لكن المزاح قد يكون مباحا بل قد يستحب ( فيخاف أن ينظر إليه ) بالبناء للمفعول ( بعين الاحتقار ) فيسقط جاهه ( فيتبع ) فورا ( ذلك ) الضحك ( بالاستغفار ) إظهارا لكراهة ذلك ( ويتنفس الصعداء ) بالصاد المضمومة مد النفس لأمر شاق عادة وحاصله التنفس بتوجيع وتنديم ( ويقول ما أعظم غفلة الآدمي عن نفسه ) إظهارا لإنكار ذلك وتداركا لما سها عنه ( والله تعالى يعلم منه أنه لو كان في خلوة ) بحيث لا يراه أحد ( لما كان يثقل عليه ذلك ) بل إنما ثقل لمحضر الناس ( وإنما يخاف أن ينظر إليه لا بعين التوقير ) فيسقط جاهه لعل هذا ونحوه مختلف باختلاف

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٤٩