تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( المبحث الثالث ) من السبعة ( فيما له ) لأجله ( الرياء ) أي ما قصده المرائي بريائه ( وهو الجاه ) أي القدر والمنزلة عند الناس ( واستمالة القلوب ) طلب ميل قلوب الناس إليه وجذبهم إلى محبته وتعظيمه ومدحه لقضائهم حاجته ويؤدوا مصالحه ، ثم الظاهر من كلامه فيما تقدم أن لا ينحصر ما له الرياء بالجاه بل يضم إليه المال وقضاء الشهوة ودفع الضرر اليسير إلا أن يدعي رجوع الكل إلى الاستمالة ، وإن بعيدا ، وهو ( إما ) مقصود ( لذاته ) بلا توسل إلى شيء يعني يجعل نفس الجاه والاستمالة مقصودا من ريائه كمن يقصد بريائه الاشتهار بالزهد وكثرة المريدين كما يصرح المصنف لكن لا يخفى أن قصد ذلك لا ينفك عن واحد من التوسلات التي يذكرها فالتقابل ليس بحسن إلا أن يقال فرق بين ما التزمه وقصده ابتداء وبين ما لا يقصده لكنه يلزمه ولا يعلمه ( وإما للتوسل به إلى معصية ) من نحو الوصلة إلى أكل أموال اليتامى والفجور إلى النسوان والغلمان كما سيذكره المصنف تفصيلا فالتمثيل بنحو شرب الخمر لا حاصل له ( أو مباح ) كمن يرائي ليرغب النسوان في نكاحه ( أو طاعة ) كمتعلم يرائي بطاعته لينال عند المعلم رتبة فيتعلم منه علما نافعا ( في اعتقاده ) إما قيد للتوسل أو للثلاثة أو للأخيرين فعلى الأول المعتبر قصد التوسل إلى ذلك لا الوجود الخارجي كما قيل وعلى الثاني يعني يصل إليها بإمالة القلوب إليه ولو في اعتقاد المرائي في نفس الأمر كما قيل وعلى الثالث كونهما طاعة ومباحا

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٤٧