تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعادات ( عند ذهابه إلى الجمعة أو الدعوة ) هذا على مخرج العادة وإلا فكذا في كل خروج نحو الدرس وصلاة الجنازة ؛ لأن العلة ، وهي الدلالة على علو مقامه ورفع قدره وشرف منزلته ورتبته ورغبة الخلق إليه موجودة في الجميع لعل أحد المثالين لما خرج لمصلحة الدين والآخرة لأمر نفسه والدنيا ( ويباهي ) يفتخر ( بهم ) ترفعا على الغير ( ولا يذهب وحده ليقال إنه مرشد كامل له أتباع كثيرة ) لينال به من نحوه الجاه وإقبال الخلق وحصول مراده منهم هذا رياء أهل الدين في هذا الباب ( ورياء أهل الدنيا ) بنحو ما ذكر من كثرة الأصحاب والزوار ( ليقال إنه ذو قدرة وقوة ) عظيمة على تحصيل كل ما أراده من جلب المنافع ودفع المضار ( وثروة ) كثرة العدد من الناس والمال نقل عن القاموس ( وعبيد ) جمع عبد ( وخدم ) جمع خادم ( كثيرة ) قيل كل ذلك من الإحياء لكن كون كل ذلك رياء إنما هو بالنية ، ثم قال فتأمل فإن لكل شيء علامة وللمؤمن فراسة أقول هذا الباب من الوجدانيات فالتفصيل لما بين المرء وبين الله تعالى لا بالأمارات الظاهرة والفراسات الدالة وإلا فالاطلاع من الخارج على ما في الباطن متعسر ولا يخلو عن سوء ظن فتأمل أنت أيضا .

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٤٦