له خير عن غيره ( وترك الالتفات ) إلى غير ما سن نظره في الصلاة ( وإظهار الهدو ) أي السكون في الأفعال ( والسكون ) كالمستغنى عنه لكنه أتى به لزيادة بسط ( وتسوية القدمين و ) تسوية ( البدن ) كالصالحين ( في محضر الناس ) ليعظموه ولا يذموه ( دون الخلوة ) فيترك حينئذ ( وقس عليها ) على ما ذكر ( سائر العبادات ) كإعطاء الزكاة والحج والعمرة كما قيل ( ﴿ ثم ارجع البصر كرتين ﴾ ) فافهم مرتين أقول وكذا نحو الغزو ونوافل الصدقة ولعل كذا بناء المساجد والمدارس والقنطرات ونحوها هذا رياء أهل الآخرة ( ورياء أهل الدنيا ) في باب العمل ( بالتبختر ) التمايل ( والاختيال ) ، وهو الخيلاء بالضم والكسر بمعنى الكبر ( وتقريب الخطى ) بالضم جمع خطوة بالفتح قيل عن العوارف مر المهلب صاحب جيش الحجاج متبخترا في جبة خز أي إبريسم فقال له مطرف يا عبد الله هذه مشية يبغضها الله تعالى ورسوله فقال : المهلب أما تعرفني قال أعرفك حق المعرفة أولك نطفة مذرة أي فاسدة وآخرك جيفة قذرة وأنت تحمل ما بين ذلك عذرة فترك المهلب مشيته تلك ( والأخذ بأطراف الذيل ) لإظهار الخفة والنشاط ( ونحوه ) كوضع أطراف القدم والأصابع على الأرض في المشي وحكمه كسائر الرياء يسمع من المصنف .
( والخامس الأصحاب والزائرون كمن يفرح بكثرتهم ) أي بكثرة المصاحبين سيما من الأشراف وكثرة الأحباء الزائرين سيما من المسافة البعيدة ( و ) يفرح ( بمشيهم خلفه ) أو إزاءه وقدامه على اختلاف الرسوم