مما أصلحه بقوله ؛ لأن انزجار الجاهل عن الدنيا بانزجار العالم فإذا جعل علمه ذريعة إلى الدنيا فيكون سببا لجراءة عباد الله على معاصيه ومع ذلك يعد نفسه أنه خير كثير من الناس فيخاف منه سوء الخاتمة قال حجة الإسلام : والعلم النافع مما يزيد الخوف من الله تعالى والبصيرة بعيوب النفس ويطلع على مكايد الشيطان وغروره وكيفية تلبيسه على العلماء السوء حتى عرضهم لمقت الله حيث أكلوا الدنيا بالدين واتخذوا العلم ذريعة إلى أخذ الأموال من السلاطين وأكل أموال الأوقاف واليتامى وصرف هممهم طول النهار إلى طلب الجاه والمنزلة في قلوب الخلق واضطرهم ذلك إلى المماراة والمنافسة والمباهاة كذا في المناوي وقراءة شيء من القرآن أو الأسماء لقهر من يستحق لقوة ظلمه ليس برياء على ما بسط المصنف في بعض رسائله هذا رياء أهل الدين .
( و ) أما ( رياء أهل الدنيا ) فيكون ( بالأشعار ) التي لا تعلق لها بالأحكام ( والأمثال ) الأدبية كضروب الأمثال في المكالمة ( وإظهار الفصاحة والبلاغة ) في المخاطبات والمكتوبات قيل كإظهار التودد إلى الناس لاستمالة القلوب ، وقيل هذا أمر دنيوي توسل به لذلك فلا بأس به .
( والرابع ) مما به الرياء ( العمل كتطويل المصلي القيام والركوع والسجود وتعديل الأركان ) في القومة والجلسة ولو كان واجبا كما هو عند بعض في جريان الرياء خفاء يعلم مما سبق فارجع فتدبر ( وإطراق ) طأطأة ( الرأس ) لإيهام أنه على خوف وزيادة خشية في صلاته حتى إنه ليس