عن المنكر لا ينفكان عن الخلق فالقيد كالمستدرك إلا أن يراد من مشهد الخلق غير الذين أمروا أو نهوا لكن يوهم عدم تحقق الرياء بالنسبة إليهم .
( وإظهار الغضب للمنكرات ) إن أريد بإظهار الغضب ما يكون باللسان فداخل في النهي عن المنكر وإلا فيكون من قبيل الفعل فيكون من قبيل العطف التفسيري أو عطف اللازم على الملزوم لكن حينئذ لا يلائمه إعادة الكاف ( وإظهار الأسف ) أي الحزن الشديد ( على مقارفة ) بالقاف فالراء فالفاء أي اكتساب ( الناس للمعاصي ) إظهارا لغيرته في الدين ( وترقيق الصوت ) تليينه وتحسينه ( بقراءة القرآن ) لا لامتثال حديث ﴿ زينوا أصواتكم بالقرآن ﴾ بل ( ليدل بذلك على الحزن ) الحاصل في فؤاده وتأثره من تدبر معانيه ( والخوف ) من عقوبته تعالى ( وكادعاء حفظ القرآن والحديث ) إظهارا لشجاعته في هذين ( و ) ادعاء ( لقاء الشيوخ ) فيباهي بهم ويحتج على من يخاصمه بهم افتخارا ( وذكر ما فعله من الطاعات ) في الزمان الماضي لينال غرضه من الدنيا ( والرد على من يروي الحديث ) مثلا ( ببيان خلل في نقله ) في متنه زيادة أو نقصانا أو سندا أو جرحا أو تضعيفا أو تخريجا ( أو صحته ) كعطف الخاص على العام ( أو لفظه ) بنحو تبديل أو تصحيف ( ليعرف أنه بصير ) عالم متقن ( بالأحاديث ) وماهر في فنه بحيث أحاط بجميع أقسامه وأحكامه لإظهار الفضل فيه فيصير مرجعا فيها فينال غرضه من الدنيا لا يخفى أن الحرمة إنما هي من قصده ، وإلا فالرد في مثل هذا النقل واجب تحاشيا عن