وترغيبهم في الاتباع واستمالة قلوبهم ولو سقط من أعينهم لم يرغبوا في اتباعه فإن أعين العوام تمتد إلى الظاهر دون السرائر ولهذا سن للإمام أن يزيد يوم الجمعة حسن الهيئة واللباس ويتعمم ويرتدي وأيده ابن حجر بخبر الطبراني عن عائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبويها ﴿ كان له ثوبان يلبسهما في الجمعة والعيدين ﴾ وفي شرح الأحكام فإذا انصرف طويناهما إلى مثله .
( تنبيه ) : ذكر الواقدي أن طول ردائه ستة أذرع في عرض ثلاثة وطول إزاره أربعة أذرع وشبران ، وكان يلبسهما في الجمعة والعيدين كله من المناوي .
( والثالث ) مما به الرياء ( القول كالوعظ ) للناس بترغيب ما ينفعهم وتنفير ما يضرهم ( والنطق بالحكمة ) .
بالمعارف الخفية والعلوم الغريبة والأسرار العجيبة والحقائق الإلهية ( والأخبار ) النبوية ( والآثار ) عن الصحابة ، ومن دونهم بقرينة المقابلة قال في نخبة الفكر الخبر مرادف للحديث وقيل الحديث ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام والخبر ما جاء عن غيره وقيل بينهما عموم وخصوص مطلق فكل حديث خبر من غير عكس ( إظهارا لغزارة ) كثرة ( العلم ودلالة على شدة العناية ) الاعتناء والاهتمام ( بأحوال السلف ) بنقل مقالهم وذكر أحوالهم والاشتغال على ما شغلهم ( وكتحريك الشفتين بالذكر ) ليظن الناظر أنه لا يعطل وقته بل يستوعبه بذكر ربه ( وكالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمشهد ) محل نظر وشهود من ( الخلق ) لا يخفى أن نفس الأمر بالمعروف والنهي