تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( المبحث الثاني من السبعة ) ( فيما به الرياء ) أي آلة الرياء فالباء داخلة على الآلة ( وهو خمسة الأول البدن وذلك ) أي ما بالبدن ( بإظهار النحول ) أي الضعف والسقم ( ليدل على قلة الأكل و ) على ( شدة الاجتهاد في العبادة و ) على ( غلبة خوف ) القلب من ( الآخرة وإظهار الاصفرار ) في لونه ( ليدل على سهر الليل ) عدم النوم في الليل كلا أو بعضا يشكل أن مثل الاصفرار ليس من الأفعال الاختيارية فكيف يمكن إظهاره إلا أن يراد أن ذلك بإتيان سبب الاصفرار لأجل مثل ذلك الإظهار ( و ) على ( كثرة الحزن في الدين ) ؛ لأن الحزن الكثير من أسباب الاصفرار ( وذبول الشفتين ) أي يبوستهما ( و ) إظهار ( خفض الصوت ليدل ) كله أو مجموعه ( على الصوم و ) على ( ضعف الجوع ) فإن جوع الصوم يضعف البدن فيوجب نحو خفض الصوت .

( ووقار الشرع ) أي توقيره له بنهيه عن رفع الصوت قال الله تعالى حكاية عن لقمان لابنه - ﴿ واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ﴾ - ( وحلق الشارب ) لإظهار مواظبة السنة ( وإطراق الرأس ) طأطأته وإرخائه مشيا وجلوسا لإظهار الإعراض عن الناس وعن رؤية عيوبهم وتتبع عوراتهم أو لإظهار اشتغال القلب على فكره تعالى أو ذكره أو ملاحظة مسألة علمية ( والهدو ) بضم أوليه وسكون الواو السكون في أعضائه والتأني ( في الحركة ) مشيا وغيره ؛ لأنه فعل الصالحين .

قال تعالى ( ﴿ الذين يمشون على الأرض هونا ﴾ ) قال عمر رضي الله تعالى عنه لرجل طأطأ رقبته يا صاحب الرقبة ارفع

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٣٦