وصول المراد لكن لا يخفى أن أكثر الأقسام متقاربة ومتشابهة بل متماثلة فيحتاج تمييز ما يكون رياء مما لا يكون رياء إلى هذا التفصيل ولو سلم أن مثل هذا التعبير على مثل هذا المتورع الخبير مما يوجب الشين والتحقير لا يليق إلا ممن يتصف بالتقصير ( فروع مهمة ) في الأشباه عن الخلاصة لا رياء في الفرائض لكن في شرحه للحموي عن الواقعات والمنفي بعدم الرياء صوم الفريضة بخلاف سائر الطاعات لحديث قدسي ﴿ الصوم لي وأنا أجزي به ﴾ ولم ير مثله في سائر العبادات ، وأما إذا أخبر أنه صائم فالرياء في خبره لا في صومه وفي البزازية شرع في الصلاة بالإخلاص ثم خالطه الرياء فالعبرة بالبناء ولا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب فصحيحة لكن يفهم منه عدم الثواب أصلا أو كمالا وأشكل عليه بما إذا شارك مريد اللحم مريد الأضحية حيث لم يجز ؛ لأن البعض إذا لم يقع قربة خرج الكل عن كونه قربة فلو ذبح أضحية لله تعالى ولغيره لم يجز ولهذا صرح في نفس البزازية الذبح للقادم من الحج أو الغزو أو أمير أو غيره ميتة وإنما الشأن في كفر الذابح قيل نعم وقيل لا والمراد من الذابح قيل حقيقة وقيل مجاز عن الآمر وعن التتارخانية أيضا افتتح خالصا ثم دخل في قلبه الرياء فهو على ما افتتح وعن الواقعات أن التحرز مما يعرض في أثناء الصلاة لا يمكن والرياء أنه لو خلا عن الناس لا يصلي ولو كان مع الناس يصلي فأما لو صلى مع الناس يحسنها ولو وحده لا يحسن فله ثواب أصل الصلاة
بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي