تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غلب الدنيا لا وإلا نعم وبعضهم أثاب مطلقا بقصده الديني ؛ لأن ما ضم إليه أمر مباح ففي المقام ما إن تؤمل فهم ( وإن كان إعلام الغير ) متعلق بصدر المبحث الأول فهو الإعلام المأخوذ في تعريف الرياء ( باعثا ) له ( على مجرد الإظهار ) لا يظهر فائدة هذا القيد ( للاقتداء ) أي اقتداء الغير الذي أعلم إليه فيعمل مثله فمن باب الدلالة على الخير ( ونحوه من النيات الصالحة لا على نفس العمل ) لعل منه غرض حسن الاعتقاد إليه والشهادة بحسن حاله عسى أن يغفره الله باعتقاده أو بشهادته كما في الحديث وقيل كقصد الشكر أو الرد على المخالفين له بنية نصرة الحق وقيل كالتعليم للجاهل ( فليس برياء ) بل مما يثاب قيل هنا والحاصل أن قصد الإعلام حال العمل فرياء ، وإن وجد العمل خالصا ثم حصل الإعلام فليس برياء لا يخفى أن ذلك لا يكون من حاصل المقام إذ معنى المقام كما عرفت إرادة نفع الدنيا بإعلام عمل الآخرة فالإعلام بعد العمل بالخلوص رياء غايته أمر آخر غير العمل ولا يزيل ثوابه قيل عن بعض شراح الكتاب إني تركت عبارة المصنف في هذا المبحث بأسرها لكونها كالهذيانات والألفاظ المهملة فالاشتغال بها اشتغال بما لا يعني وأورد بأنه من عدم اطلاعه على مراده وقصور النظر عن الشرح على وفق مرامه لكون مأخذه شريفا فلا يطلع إلا من ساعده التوفيق والحمد لله على التوفيق .

أقول لعل مراد المورد أنه لا حاجة إلى تفصيل هذه التقسيمات وتكثير هذه الاحتمالات بل الإجمال كاف في

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٣٣