تعالى لكن يشكل أن قصد التوسل إلى عمل الآخرة ليس بموجود ، وإن لزم نفس التوسل بلا قصد والكلام في القصد لا في نفسه ، وإن ادعى أن المثال على من يطلب المطر لأجل نحو الوضوء والغسل أو الزروع لكن بشرط نية التقوي بذلك على طاعة الآخرة فلا يخفى غاية بعده إلا أن يدعي بكفاية لزوم التوسل وأيضا إن نحو صلاة الاستسقاء لا يقارنها إرادة نفع الآخرة في الأكثر سيما عامة العوام فيلزم أن تكون رياء محضا يجب المنع منه إلا بتلك النية ولم يذكره أحد من الفقهاء ودعوى الكفاية المذكورة لا يمكن هنا لتصريح الإرادة ( والاستخارة ) فإنها أيضا كذلك عند كون الاستخارة لأمر دنيوي لا ديني ( والحاجة ) فإنها كذلك في ذلك التفصيل ( ونحوها ) قيل كالإمامة والخطابة وتعليم الصبيان بالأجرة ، فإنها نفع دنيوي بعمل الآخرة للتوسل إلى إنفاق نفسه وعياله وتفرغ عبادته تعالى وقيل مثل قراءة سورة الواقعة في أيام العسرة ودفع الفقر في كل ليلة والإخلاص والأنعام لشفاء الأمراض وقراءة يس لما أراد .
( وغيرها ) بالرفع مبتدأ أي غير ما يتوسل به إلى عمل الآخرة من الخالق ( كله ) أي في جميع ما أشير إليه سابقا من الأقسام مما هو من المخلوق مطلقا ومن الخالق أن عدم التوسل الأخروي ( رياء ) فظاهره شامل لأنواع التخليط ولو مغلوبا فيلزم عدم ثواب حج من ضم قصد التجارة إلى قصد حجه بل حرمته كما هو قول من جعل قصد الدنيا مطلقا مانعا من ثواب الآخرة وبعضهم فصل بالغلبة فإن