تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآخرة فرياء محض أو يقارن غالبا أو مغلوبا أو مساويا فتخليط ثم نفع الدنيا المتصور في هذه الأربعة إما جاه أو مال أو قضاء شهوة أو دفع ضرر يسير وكل ذلك إما للطلب من الخالق أو المخلوق وكل ذلك إما للتوسل إلى عمل الآخرة أو لا والأول إن من الخالق ليس برياء لعل المصنف أراد زيادة بسط وتفصيل في المقام لزيادة اهتمام في المرام وإلا فأوضح من ذلك أن يقال هو إرادة نفع الدنيا بعمل الآخرة إلخ والمضاف إليه أعني نفع الدنيا إما جاه أو مال إلخ والمضاف يعني الإرادة المذكورة إما مجردة فرياء محض أو مقارن غالب أو مغلوب أو مساو وأيضا الإرادة إما من الخالق أو المخلوق وأيضا إما للتوسل إلى عمل الآخرة أو لا ثم أقول الظاهر من كلامه كون الإعلام خارجا عن هذه التقسيمات ومن البين أن هذه الأقسام تجري في إرادة نفع الدنيا بإعلام عمل الآخرة فتخصيصه فيما سيأتي من قوله ، وإن كان إعلام الغير إلخ ليس على ما ينبغي وأيضا قوله وكل منها إما للتوسل إلخ إشارة إلى جميع الأقسام السابقة كما لزم على توضيح المولى المحشي كما أشير آنفا ومن جملة ذلك الرياء المحض فيئول المعنى أن ما لا يقارن إرادة نفع الآخرة إما للتوسل إلى عمل الآخرة إلى آخره فقسم الشيء قسيم له أو قسيم الشيء قسم منه أو قبح الترديد والتفريق بين المقارنة والتوسل بعيد فتأمل .

( لورود صلاة الاستسقاء ) فإن طلب المطر لأجل الزروع والنباتات إرادة نفع الدنيا بعمل الآخرة والمراد منه هو الخالق

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٣١