الصلاح لجلب الدنيا من بعض المخلوق وقد عرفت أن نفع الدنيا أي أول القسم الأول أربعة فإذا ضرب هذان الاثنان فيها يكون ثمانية وإذا وضع بجنبها ثاني الأول يعني الإعلام فتسعة ( ونفع الدنيا ) أيضا ( إما جاه ) رياسة كلية أو إضافية أو جزئية كمن يطلب بالعلم الذي هو عمل الآخرة المنازل الرفيعة هي نفع الدنيا والجاه ( أو مال ) كمن يقرأ بعض القرآن والأذكار ليكثر ماله ( أو قضاء شهوة ) كالتزوج ( أو دفع ضرر يسير ) قال المولى المحشي وتبعه بعض الشراح احترازا عن الكثير مثل القتل وتلف العضو لعل مراده فإنه حينئذ لا يكون من الرياء ؛ لأنه يكون إكراها ملجئا فيظهر ضعف ما قال بعضهم ، وهو ليس بقيد بل الكثير هو الأولى ، ولا شك أن هذه الأربعة إذا ضربت في الثمانية المذكورة فاثنان وثلاثون وعند ضم الإعلام المذكور فثلاثة وثلاثون ( وكل منها ) الظاهر راجع إلى هذه الأربعة المضروبة في تلك الثمانية البالغة إلى اثنين وثلاثين ( إما للتوسل إلى عمل الآخرة أولا ) فالأقسام بالغة إلى أربعة وستين .
( والأول ) أي إرادة نفع الدنيا للتوسل إلى الآخرة بجميع أقسامه وقيوده في ذلك المبلغ إن كان ( من الخالق تعالى ليس برياء ) لعل الأخصر والأظهر والأضبط في هذا المقام على رأي المصنف في المرام أن يقال الرياء إما إرادة نفع الدنيا بعمل الآخرة أو دليله وإما إعلامه أحدا وإما حب المنزلة الأولان رياء أهل الدين والثالث رياء أهل الدنيا والأول إما أن لا يقارن إرادة نفع