تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعلت قرة عيني في عبادة ربي } وثانيهما لا ينتهي إلى هذه الحالة لكن يغلب عليه أن الحق سبحانه وتعالى مطلع عليه ومشاهد له وإليه يشير قوله تعالى - ﴿ الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ﴾ - وهاتان الحالتان ثمرة معرفة الله تعالى وخشيته ( وقد يطلق الرياء ) شرعا ( على حب المنزلة ) العالية ( وقصدها في قلوب الناس ) ليحمدوه ويعظموه ( بأعمال الدنيا ) مثل الكتابة والخياطة ( وهذا رياء أهل الدنيا ) لينال به رتبة الدنيا وهذا أيضا مذموم لإفضائه إلى الدين ( والأول بقسميه ) الأول إرادة النفع الدنيوي بعمل الآخرة أو دليله والثاني إعلامه بذلك ويسمى هذا بالسمعة ( رياء أهل الدين ) المحبط للعمل ( فالقسم الأول إن لم يقارنه إرادة نفع الآخرة ) أصلا بل مراده نفع الدنيا كقراءة القرآن لجلب الأموال ( فهو رياء محض ، وإن قارنته ) أي قارنت إرادة نفع الآخرة إلى الأول ( فرياء تخليط ) لاختلاط الإرادتين وهذا ثلاثة ( إما ) نفع الدنيا ( غالب ) على نفع الآخرة وقيل على العكس فتدبر ( أو مساو أو مغلوب فالجملة خمسة ) ديني محض وتخليط تحته ثلاثة أقسام والإعلام يعني لما كان أول القسم الأول أربعة أقسام فإذا ضم إليها ثاني القسم الأول يصير خمسة ( والمراد منه نفع الدنيا ) ، وهو أول القسم الأول يعني الذي يراد منه نفع الدنيا ( أما خالق ) إذ يراد ذلك النفع ويطلب من الله تعالى كصلاة الاستخارة هي عمل الآخرة يقصد بها استكشاف الأمر من الله تعالى ( أو مخلوق ) كإظهار

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٢٩