تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يكن في قصده إعلام الغير لم يأت بهذا العمل أو صفة لنفع الدنيا يعني الباعث على نفس عمل الآخرة هو نفع الدنيا والله أعلم وفي بعض النسخ باعث على التنكير أي باعث ذلك الإكراه على نفس العمل يعني يكون الإكراه داعيا إلى العمل بالرياء وبالجملة لعله لا يخلو عن خفاء ( وضده الإخلاص ، وهو تجريد قصد التقرب إلى الله تعالى بالطاعة ) متعلق بالتقرب ( عن نفع الدنيا ) متعلق بالتجريد ( و ) عن ( الإعلام السابق ) ، وأما لو علموا بذلك منه ولم يقصد فلا يضر في إخلاصه فقد جاء في الخبر المرفوع أن ذلك من عاجل بشرى المؤمن وهذا قريب إلى ما في القشيرية الإخلاص إفراد الحق في الطاعة بالقصد ، وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله تعالى دون شيء آخر من تصنع المخلوق أو اكتساب محمدة عند الناس ويصح أن يقال الإخلاص التوقي عن ملاحظة الأشخاص وفي الحديث القدسي ﴿ الإخلاص سر من سري استودعته قلب من أحببته من عبادي ﴾ وعن ذي النون ثلاث من علامات الإخلاص استواء المدح والذم من العامة ونسيان رؤية الأعمال في الأعمال واقتضاء ثواب العمل في الآخرة وقيل الإخلاص لا يكون للنفس فيه حظ بحال ( ويثمر ) أي الإخلاص ينتج ( الإحسان ) أي المذكور في نحو - ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ﴾ - ﴿ إن الله يحب المحسنين ﴾ - ﴿ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ﴾ - فاللام للعهد الذهني قيل وحقيقته سجية في النفس تحمل على مجازاة المسيء بجوائز المحسن وقيل هو معرفة العبودية والربوبية معا وقيل اتفاق

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٢٧