تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والتاسع ) من الستين المذمومة ( الرياء ) وفيه سبعة مباحث تعريفه وما به الرياء وما له الرياء والرياء الخفي وعلاماته وأحكام الرياء والأمور المترددة بين الرياء والإخلاص وعلاج الرياء ( المبحث الأول في تعريفه ) ليمتاز عن الآخر لكمال العناية به لعظم خطره وكثرة وقوعه ( وتقسيمه هو ) أي الرياء لغة إظهار الشيء على خلاف ما هو عليه مصدر راءى يرائي مراءاة ورياء يقال راءيته أظهرت له خلاف ما أنت عليه وقيل هو طلب المنزلة في القلوب بإرادة الفضائل مطلقا واشتقاقه من الرؤية والعرف هو ( إرادة نفع الدنيا بعمل الآخرة أو دليله ) أي دليل العمل نحو ذبول الشفتين وخفض الصوت وهذا راجع إلى ما يقال الرياء طلب المنزلة في القلوب بإظهار العبادات ( أو إعلامه ) أي عمل الآخرة ( أحدا من الناس ) فالرياء بثلاثته ( من غير إكراه ملجئ ) مضطر اعلم أن الإكراه هو حمل الغير على ما لا يرضاه ولا يختاره إذا خلى ونفسه فإما كامل إن أفسد الاختيار وأعدم الرضا فهو ملجئ أي يوجب الاضطرار كالتهديد بما يخاف على نفسه أو عضو من أعضائه وإما قاصر بعدم الرضا لا يوجب الإلجاء ولا يقصد الاختيار كما بنحو حبس أو ضرب فالمفهوم من المصنف عدم إباحة الرياء بمجرد الإكراه ما لم يكن ملجئا قال في التلويح عن الإمام البرغري إن فعل المكره مباح كالقتل والرياء وفرض كشرب الخمر ومرخص كإجراء كلمة الكفر والإفطار وإتلاف مال الغير فتأمل .

( الباعث ) صفة الإعلام ( على نفسه ) أي نفس العمل فلو

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٢٦