تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعدم الجواز يصرف إليه ( قال الله تعالى ﴿ قل انظروا ﴾ ) تفكروا ( ﴿ ماذا في السموات والأرض ﴾ ) ما وضعه فيهما من العجائب الدالة على وجوده والغرائب المنبئة عن صفاته الكاملة وقد مر أنه قال الأعرابي البعرة تدل على البعير وأثر القدم على المسير فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج أفلا تدلان على اللطيف الخبير ( والآيات فيه ) في وجوب النظر ( وفي ذم المقلدين ) لا مطلقا بل ( في الاعتقاد كثيرة جدا ) قطعا نحو قوله تعالى - ﴿ إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ﴾ - ونحو ﴿ وإنا على آثارهم مهتدون ﴾ ونحو ﴿ أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ﴾ - ( والإجماع منعقد عليه ) أي على وجوب النظر والاستدلال في العقائد ، وأما المخالف فإما خلافه بعد مضي قرن الإجماع السابق فلا يعتبر خلافه إذ الخلاف اللاحق لا يمنع الإجماع السابق بل هو نفسه ساقط لامتناع خرق الإجماع أو ؛ لأن المخالف ليس من أهل الحل والعقد فلا يعتبر خلافه بقي أن الإجماع لا يكون إلا في الحكم الشرعي لا في الدنيوي ولا في العقلي وما نحن فيه من قبيل العقلي قلنا ، وإن فهم كذلك من ظاهر التوضيح لكن التلويح أورد عليه بأن العقلي قد يكون ظنيا فبالإجماع يصير قطعيا كما في تفضيل الصحابة وكثير من الاعتقاديات هذا لكن لا يخلو عن تأمل ( فالمقلد في الاعتقاد آثم ) كافر عندنا لما ذكرنا آنفا ( وإن كان إيمانه صحيحا عندنا ) الماتريدية وقيل عن الأشعري نعم أيضا والصحيح لا قيل الكلام في مقلد حصل له

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٢١