( الثامن ) من الستين المذمومة ( من آفات القلب ، وهو الاقتداء بالغير ) اعتقادا أو قولا أو عملا ( بمجرد حسن الظن من غير حجة ) صالحة للاقتداء فخرج تقليد المجتهد ( وتحقيق ) بالدليل وقيل أو كشف قلبي في ذلك ففيه نظر في حكم ظاهر الشرع ( وذا ) أي التقليد ( لا يجوز في الاعتقادية ) أي في أصول العقائد الإسلامية لإمكان الاهتداء بمجرد نظر العقل فكل من له عقل يمكن له الاستدلال سيما من الأثر إلى المؤثر فلا ضرورة له إلى التقليد ( بل لا بد له من نظر ) صحيح وتأمل من ترتيب الأمور المعلومة للتأدي إلى المجهول ( واستدلال ولو على طريق الإجمال ) بأن لا يقدر على تعبيره بعبارة محررة على تفصيل اصطلاح القوم بل في ذهنه معنى يستحصل المقصود لعل هذا حاصل الإيمان الإجمالي فإن قيل هذا ، وإن كان جاريا في نحو ذاته تعالى وصفاته لكن لا يجري في أكثر الاعتقاديات كأمور الآخرة ، فإن العقل لا يهتدي فيها بمجرد النظر ؛ ولذا قال في الكلامية المطالب إما عقلي محض كأمهات الشرائع من نحو وجوده تعالى وصدق رسوله أو نقلي محض كأمور الآخرة ووجود غراب الآن في منارة الإسكندرية أو بهما كحدوث العالم قلنا قد سبق الإشارة من أن المراد أصول الاعتقادية الكلامية يعني أمهات الشرائع أو لكل شيء نظر واستدلال على حاله فاستدلال هذا الجنس بأدلته الشرعية لكن يشكل أن الإيمان الإجمالي جائر عندنا وظاهر صنيع المصنف عدمه إلا أن يقال ، وإن قلنا بجوازه لكن قلنا بكونه إثما
بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي