تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتألفوها بالاقتصاد في التعليم والتوسط في التقويم لتحسن طاعتها ويدوم نشاطها وفي صحف إبراهيم عليه الصلاة والسلام على العبد ثلاث ساعات ساعة يناجي ربه وساعة يحاسب نفسه وساعة للذة نفسه فيما يحل ( فحينئذ ) حين كون ترويح النفس مطلوبا ( لا بد أحيانا أن يتناول من المشتهيات المباحات استراحة من التعب ) الحاصل من حمل مشاق التكليف ( وتحرزا عن السآمة ) الملل والكسل ( وتحريكا للنشاط على العباد فلذا ) أي للزوم تناول المشتهيات المباحات في بعض الأوقات ( قال الإمام حجة الإسلام رحمه الله لو سكن نشاطه ) في العبادة ( وضعفت رغبته ) فيها ( وعلم أن الترفه ) التوسع والراحة والتنعم كما فهم من القاموس ( بالنوم أو الحديث ) كمناقب المشايخ والعلماء ( أو المزاح ) المباحين ( في ساعة ) الظاهر أن التنكير للتقليل أو التحقير ( يرد نشاطه ) ورغبته إلى الطاعة ( فذلك ) الترفه ( أفضل له من أداء الصلاة مع الملال ) ؛ لأن ملاك الأمر في العبادة سيما الصلاة رأسا وأساسا حضور القلب والتفهم والتعظيم والهيبة والرجاء والحياء وحضور القلب تفريغ القلب عما سوى الله والتفهم جمع اللفظ مع المعنى فربما يكون حاضرا مع اللفظ دون المعنى ، وهو مقام يتفاوت فيه الناس فكم من معان تسنح للمصلي في صلاته لم تكن خطرت بقلبه أبدا ولهذا كانت الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والتعظيم أن يشاهد من لوح القلب عظمته تعالى وكبرياءه وأن العبد مسخر مربوب ومنه يحصل الخشوع والهيبة أن

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤١٧