تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمور الدنيا فالكيس من أبصر العاقبة والأحمق من عمي عنها وحجبته الشهوات والغفلات ( ﴿ والعاجز ﴾ ) المقصر في الأمور ( ﴿ من أتبع نفسه هواها ﴾ ) فلم يكفها عن الشهوات ولم يمنعها عن الحرمات واللذات ( ﴿ وتمنى على الله ﴾ ) قال المناوي وزاد في رواية الأماني بتشديد الياء جمع أمنية يعني مع تقصيره في طاعته واتباع شهواته لا يستعد ولا يعتذر ولا يرجع بل تمنى على الله العفو والجنة مع الإصرار وترك التوبة والاستغفار قال الطيبي العاجز من غلبت عليه نفسه فأعطاها ما تشتهيه قال الحسن إن قوما ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم حسنة ويقول : أحدهم إني أحسن الظن بربي وكذب فإنه لو أحسن الظن لعمل الحسن ﴿ ذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين ﴾ وقد أفاد الخبر أن التمني مذموم ، وأما الرجاء فمحمود فإن التمني يفضي بصاحبه إلى الكسل بخلاف الرجاء فإنه تعليق القلب بمحبوب يحصل حالا قال الغزالي : الرجاء يكون له أصل دون التمني ( فالهوى مصدر هويه يهواه من باب علم أي أحبه واشتهاه ) وفي القاموس الهوى بالقصر العشق في الخير أو الشر وإرادة النفس وفي الصحاح هو بالقصر هوى النفس والجمع الأهواء وهوي بالكسر يهوي هوى إذا أحب ( والنفس بالطبع ) يعني إذا خليت عن الموانع الخارجة وطبعها ( ميالة إلى الشر أمارة بالسوء ) بما يضر صاحبها من تشهي ما لا يرضى به الله تعالى اقتباس وإشارة إلى دليل الحكم قال الغزالي في المنهاج : عن بعض

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٠٦