تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأسري به إلى المعراج إلى أن وصل عليه السلام إلى مقام قاب قوسين أو أدنى فأوحى فيه إلى عبده ما أوحى ثم بعد العودة سألوا فأجاب بمضمون هذا الحديث ( وخرج دنيا ) ابن أبي الدنيا ( عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال عليه الصلاة والسلام ﴿ إن أشد ما أخاف عليكم خصلتان اتباع الهوى ﴾ ) الانقياد لحظوظ النفس ( ﴿ وطول الأمل ﴾ ) مأمولية طول البقاء ونسيان الموت ( ﴿ فأما اتباع الهوى فإنه يعدل ﴾ ) يميل ( ﴿ بك عن ﴾ ) اتباع ( ﴿ الحق ﴾ ) الشريعة الحقة ( ﴿ ، وأما طول الأمل فإنه يحبب ﴾ ) أي يجعل ( ﴿ إليك الدنيا ﴾ ) محبوبة .

( وخرج ت ) الترمذي ( عن شداد بن أوس ) رضي الله تعالى عنه ( أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ الكيس ﴾ ) خلاف الأحمق أي العاقل الذكي الفطن وقيل الرفق في الأمور وعن الراغب القدرة على جودة استنباط ما هو أصلح في بلوغ الخير ( ﴿ من دان نفسه ﴾ ) غلب وقهر وفسره بعضهم بحاسبها وأذلها يعني جعل نفسه مطيعة لأوامر ربها وقيل أن يداوم على العبادة قال المناوي عن ابن العربي كان مشايخنا يحاسبون أنفسهم على أفعالهم وأقوالهم ويقيدون في دفتر فإذا كان بعد العشاء حاسبوا نفوسهم وأحضروا دفترهم فإن استحق استغفارا استغفروا ، وإن شكرا فشكروا ثم ينامون فزدنا عليهم في هذا الباب الخواطر فكنا نقيد ما تحدث به نفوسنا ونهتم به ونحاسبها عليه لقوله حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ( ﴿ وعمل لما بعد الموت ﴾ ) قبل نزوله ليصير على نور من ربه فالموت عاقبة

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٠٥