تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والسادس ) من الذميمة الستين ( اعتقاد البدعة ) كما سبق كاعتقاد أهل الهوى ( وسببه اتباع الهوى ) أي شهوة النفس الأمارة ( والاعتماد على العقل ) المجرد بلا مراعاة شرع كما للحكماء والمعتزلة القاصرين الحسن والقبح على العقل ( والإعجاب بالرأي ) أي تحسين رأيه والوقوف عنده ولا يرتكب إلى آخر ( والتقليد ) الواو بمعنى أو إذا لكل سبب مستقل لكن ينبغي أن يقيد بغير المصيب إذ تقليد المصيب ليس بعين هذه الآفة ، وإن كان له إساءة في نفسه لكن يشكل أن أهل السنة إما أتباع الماتريدي أو الأشعري فيلزم أن يكون كلهم في إعصارنا ولو خواص مقلدين لهما فيلزم اتفاقهم على هذه البدعة الشنيعة إلا أن يقال كلهم مستدلون من عند أنفسهم لكن أدلتهم موافقة لأدلتهما أو أنهم مقلدون لهما في ابتداء حالهم ثم بعد رسوخ أدلتهما في خاطرهم وقبولهم إياها مع عرفانهم غاياتها صاروا مستدلين ولا يبعد أن يقال إن معرفة أدلة الغير استدلال لا تقليد في هذا الباب ثم السببان الأولان لخواص أهل البدعة ومجتهديهم والثالث لمقلديهم .

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٩٨