تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤبد في النيران ) بالنصوص القطعية وإجماع جميع أهل السنة ؛ لأن الكفر إذا كان غاية في الجناية فجوزي بما يكون غاية في العقوبة ، وهي الخلود والتأبيد فجزاء سيئة سيئة مثلها أو ؛ لأنه كان في نيته أن لو بقي أبدا لكان على الكفر أبدا فجزاء الأبدي أبدي جزاء وفاقا أو لأن الله يتصرف في ملكه كيف يشاء لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، فلا يتصور الظلم والله تعالى نفى الظلم عن نفسه ﴿ وما ربك بظلام للعبيد ﴾ ولا يلتفت إلى نحو ما وقع في شرح العقائد العضدية من أن التأبيد إنما هو للكافر المعاند ، وأما الذي يجتهد في دينه على حسب وسعه فلا لخرق الإجماع ولكونه كلاما في مقابلة النصوص القطعية المؤكدة بالأحاديث النبوية ، وإن أسند إلى نحو الغزالي ( وسبب الإيمان ) في مقابلة الكفر الحكمي ( النظر ) المعرف بترتيب أمور معلومة للتأدي إلى المجهول ، وهو أول الواجب على المكلف أو جزء الأول أو القصد إليه كما مر .

( والتأمل ) بمعنى النظر فعطف تفسير ، وإن فسر بنحو التفكر والتدبر ( في الآيات ) الأدلة والتفسير بالعلامات إما مؤول بالأدلة أو ليس بصحيح ؛ لأن العلامات ظنية كالأمارة والمقام برهاني تحقيقي ويؤيده قوله ( الدالة ) إذ المتبادر من الدلالة المطلقة ما يلزم من العلم له العلم بشيء آخر ( على وجود الباري ) على طريق الاستدلال من الأثر إلى المؤثر كالاستدلال بحدوث العالم أو إمكانه أو بهما على وجود محدثه كما قال الله تعالى { ومن آياته

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٩٦