تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل روى أن إبراهيم بن أدهم رأوه يوم التروية بالبصرة وبمكة قال ابن مقاتل يكفر وكذا محمد بن يوسف وكذا مشايخ العراق قالوا بكفره ؛ لأنها لا تكون من الكرامة بل من المعجزة وقال صدر الإسلام بجوازها في حق الولي ويؤيده ثبوت النسب بين المشرقي والمغربي وكذا مشايخ خراسان جوزوها في الكرامة وسئل عمر النسفي أن الكعبة تدور حول بعض الأولياء أجاب نقض العادة على سبيل الكرامة جائز وهذا القول أصح لا ينبغي أن يسأل العامي عن التوحيد لكن يقال له أليس الدين هكذا وينبغي للرجل إذا زفت إليه امرأة أن لا يغشاها حتى يسألها عن الإسلام فإن وصفت أو وصف هو فعلمت وإلا بانت والسبيل أن يصفه هو بنفسه ثم يقول هل أنت على هذا ثم تفاصيل ألفاظ الكفر وأفعال الارتداد مذكورة في الفتاوى لكن لا ينبغي للعالم أن يحكم بالكفر في كل ذلك مطلقا ما لم يعاين إرادة جهة الكفر ؛ لأن الكفر جناية عظيمة لا يجترئ عليه ما دام أن يوجد فيه غير الكفر ولو احتمالا ضعيفا لجواز إرادة ذلك وقد ذكر أنه إن كان في المسألة تسعة وتسعون احتمالا للكفر واحتمال واحد لغير الكفر فعلى المفتي أن يميل إلى عدم الكفر تحسينا للظن بالمسلم وأنه لا ترجيح بكثرة الأدلة عندنا ، وإن لم ينفعه فتوى المفتي عند نية الوجه الذي يوجب إلى هنا من التتارخانية إلا قليلا

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٩٣