تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن صلى بغير طهارة عمدا أو صلى إلى غير القبلة أو ترك صلاة تهاونا كفر وفي التتارخانية قال لامرأته يا كافرة فقالت : لا بل أنت أو قالت لزوجها يا كافر فقال لا بل أنت لم تقع فرقة على ما ذكر أبو الليث وينبغي وقوع الفرقة على قياس قول أبي بكر الأعمش قال لمسلم يا كافر ولم يقل المخاطب شيئا أو لامرأته ولم تقل شيئا وكذا لزوجها قال الأعمش يكفر وكذا عند بعض أئمة بخارى والمختار في مثله إن على طريق الشتم بلا اعتقاد كفره لا يكفر وقيل إن قال في حال غضبه لا يكفر وإذا قال لدابته يا مال الكافر لا يكفر وقيل إن نتجت عنده يكفر قال لغيره يا كافر إن فيه شبهة الكفر ككونه عريفا أو عشارا أو عوانا فلا يكفر وكذا لو شك في إيمانه ، وإن فاسقا معلنا مصرا جاهلا في علوم الدين فيكفر ، وأما في شك إيمانه فلا يكفر وهذا كله راجع إلى معنى ، وهو أن المعاصي لا توجب سلب الإيمان ، ولكن نسيان التوبة وتحقير الذنب وعدم رؤية العقوبة يوجب سلب الإيمان ، وكذلك إذا لم ير المعاصي قبيحا ولم ير الطاعة حسنا أو لم ير الثواب على الطاعة أو لم ير وجوب الطاعات يكفر ومن يتوهم هذه المعاني بدليل أفعاله يجوز الشك في إيمانه ومن تلفظ بلفظ مثل هذه يحكم بكفره ولو تمنى حل ما يدرك حرمته العقل كالزنا واللواطة والظلم وقتل النفس ظلما يكفر ولو تمنى حل ما لا تدرك حرمته بالعقل كالخمر والمناكحة بين الأخ والأخت لا يكفر قال أنا إبليس أو فرعون لا يكفر إلا إذا قال اعتقادي كاعتقادهما

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٩٢