تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غالبة ) والأظهر غالبا كما في بعض النسخ أي في غالب الناس يعني الجهلة إما للشك أو الوهم ( لأن النفس الأمارة بالسوء ) فتأمر بعدم الشرائط من الرياء ونحوها ( وشياطين الإنس ) من أولياء الشيطان ( والجن ) الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ( صارفة عنها ) أي الشروط يشكل أنه لا يلزم من كون النفس أمارة بالسوء امتثالها والإتيان بذلك السوء بل العالم يدفعها بأوامر الشرع المخالف لأمرها كما هو شأن علماء الآخرة ، وأن الشياطين لا يقدرون على التأثير بل حالهم هو التحريك والوسوسة فكيف يقطع بصرفهم وأنه يلزم أن لا يأتي أحد من الناس عملا ما بشرائطه ، وهو سوء الظن بالمسلمين لا سيما الزاهدين المتورعين وأنه إن كان أمر النفس موجبا للسوء وصرف الشياطين مقطوعا به يلزم عبثية التكليف ، وإن ممكنا فقط ومحتملا فلا يتم التقريب إلا أن يقال النظر بالنسبة إلى العالم العامل إلى نفسه فيلزم على كل اعتقاد عدم تأتي الشرائط .

وقد قال الله تعالى ﴿ كلا لما يقض ما أمره ﴾ وأن المطلب كالظني فيفيد الدليل الخطابي ( فسببيتهما للخشية ) من الله تعالى خشية مهابة وإجلال ( والوجل ) أي الخوف والتعب ( أولى ) أحرى ( وأقرب ) إلى الصواب ( منها ) من سببيتهما أي العلم والعمل ( للفرح ) بهداية الله تعالى ( والأمن ) من العذاب ، وإن كان ينبغي أن يفرح بتوفيق الطاعة لكن ينبغي أن يغلب خوفه على سروره وفرحه لعل هذا محصول ما قالوا من أنه ينبغي أن يجعل خوفه غالبا على

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٧١