علاج ذلك كما يدل عليه قوله ( وعلاج الثاني ) أي شعور ملك قلب المادح والآخرين ( قد سبق ) في علاج حب الرياسة من عدم كونه كمالا حقيقيا بل فانيا متكدرا وما قيل في علاج حب الذم من إحضار القلب فوهم محض .
( و ) علاج ( الأول ) شعور الكمال بالتعريف أو التذكير ( إن كان الكمال دنيويا ) كالكتابة وسائر الحرف والصنائع وكثرة الأموال ( فكالثاني ) في المعالجة لاتحادهما في كونهما دنيويا ( وإن ) كان ( أخرويا فعلاجه العلم ) النافع ( والعمل ) به ، وقيل قوله فالعلم إلى آخره بيان للكمال الأخروي لا يخفى أن سوق الذوق ما عرفته وأن الكمال الأخروي ليس بمختص بالعلم والعمل بل يجري في جميع الملكات الحميدة وفي العمل ( فقط ) ليس له علاج غيرهما ( وخيريتهما ) أي العلم والعمل كأنه جواب عن سؤال أنا نجد أناسا لهم علم وعمل ولم يكن علاجا لحب المدح ( موقوفة على استجماع الشرائط كالإخلاص في العمل ) وإلا فشر محض وضرر خالص ( وعدم الإحباط ) أي الإبطال ( بالكفر إلى الموت ) إذ بالكفر يحبط جميع عمله ، وإن مخلصا ، وإن عاد إلى الإسلام ( وإلا ) أي ، وإن لم يكن العلم والعمل كذلك ( فينقلبان شرا وضررا ) قيل الأولى فيذهب عليه الخير ويفوت نفعه إذ غير الخير لا يصير شرا وأنت خبير أنه ليس بشيء ( فيوجبان ألما وحزنا ) في الدنيا والآخرة .
( وهي ) أي الشرائط المذكورة ( مجهولة ) للعامل ( مشكوكة ) بين الوجود والعدم ( بل غير مظنونة ) وفي بعض النسخ بل عدمها مظنونة ، وهو الأوفق (