تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالكذب وعن الجوهري بهته إذا قال عليه ما لم يفعله ( وأضر نفسه ) بما أتى به في حقي ( وحصل لي النعمة الثانية ) إهداء الحسنات ، وإنقاذ السيئات ( أكثر ) في الإهداء ( وأعظم ) في الإنقاذ ( من الأول ) أي الغيبة ؛ لأن البهتان أشد من الغيبة وقيل هو كونه صادقا وقيل هو التعريف والتذكير فافهم ( فالألم من الذم ) مطلقا ممكن الزوال أولا ( إنما يحصل لمن قصر نظره على الدنيا ) دون الآخرة فيخاف أن يذهب عنه بذلك جاهه فيها .

( وأما طالب الآخرة فالحاصل له الفرح والنشاط ) لكون الذم داعيا لما ذكر من النعم الأخروية لكن يشكل أنه يستلزم طلب ضرر الغير لنفع نفسه ويستلزم السرور على ضرر غيره وأن الذم سيما بالأمور الدينية يوجب إعراض المؤمنين لا سيما الصالحين عنه وعدم حبهم إياه ويوجب شهادتهم على سوء حاله وأهل الآخرة يتحاشون عن مثله فتأمل في كل ذلك حتى يظهر دفع ما في ذلك ( والسبب الثالث في حب المدح ) والثناء شيئان الأول ( التلذذ بشعور ) بإدراك ( النفس الكمال ) المطابق للواقع ( بتعريف المادح ) فلو لم يعرفها لم يشعر به فهذا في صورة عدم العلم به ( أو تذكيره ) عند ذهوله بعد العلم ( في الصدق ) ، وأما الكذب فمجرد تقرير .

( و ) الثاني التلذذ ( بشعورها ) أي النفس ( ملك قلب المادح وسببيته ) أي ملك قلب المادح ( لملك قلوب الآخرين ) بالاستماع من المادح ( وحشمتها ) وحياء الآخرين وانقباضها منه تواضعا وتعظيما فيرجع إلى حب الجاه والرياسة ولذا كان علاجه

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٦٩