تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدعا أبو طالب به صلى الله تعالى عليه وسلم فبلغه ما قالوا فلم يفد ثم قال أبو طالب بكلام فهم منه عليه الصلاة والسلام ميله إلى الإسلام فدعاه إلى الإيمان فقال لو لم يكن خوف طعن الخلق لآمنت بك وطيبتك وقيل كان في ذلك الوقت يتكلم لسانه شيئا ، ولكن لا يفهم لضعفه فقرب إليه عباس فقال آمن بك } وعن دلائل النبوة أيضا كذلك وبالجملة اختلف في إيمانه قيل نعم وقيل لا ، وهو مذهب أهل السنة كما قال الإمام أبو حنيفة ومات أبو طالب على الكفر ويؤيده ﴿ قول علي رضي الله تعالى عنه لرسول الله عليه الصلاة والسلام إن عمك الشيخ الضال قد مات فقال اغسل فكفن فادفن فلندع له الله تعالى إلى أن نمنع ﴾ ويروى أنه عليه الصلاة والسلام اجتهد لدعائه أياما ولم يخرج من منزله ووقف عليه بعض الأصحاب فدعوا لأقربائهم الذين ماتوا على الكفر فنزل قوله تعالى - ﴿ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى ﴾ - الآية وقد سبق حديث ضحضاح النار وأيضا حديث : ﴿ أهون الناس عذابا يوم القيامة أبو طالب له شراكان من نار يغلي منهما دماغه ﴾ ويروى أنه جمع عليه قريش فأوصى بصلة الرحم وإعانة الضعفاء وإعطاء السائلين وصدق الأحاديث وأداء الأمانات ثم أوصى بمتابعة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فإنه أمين العرب وصادق القول وأن ما ادعاه يقبله العقل ويشهده اللسان واعتقادي على أنه يؤمن به بلاد العرب والعجم وتسلم إليه ويكون حل العالم وعقده في تصرفه

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٦٣