تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منزلة يوم القيامة كالجائر أخس الناس يوم القيامة ويدل عليه كونه من السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله قال شراح هذا الحديث قدم الإمام العادل لعموم نفعه وتعديه ( فأي جاه أعظم من جاه الأنبياء ) عليهم الصلاة والسلام ( و ) جاه ( الخلفاء ) الأربعة ( الراشدين ) المهديين الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون ولا مقام أرفع من مقاماتهم ولا جاه أعظم من جاهاتهم ولا حرص ولا حب لهم بذلك وما روي من طلب بعضهم إن صح إنما هو لأجل فضله الأخروي .

( والسبب الثالث للكفر الجحودي خوف الذم ) من الناس ( والتعيير ) من العار يعني أن سبب الكفر عنادا قد يكون خوف ذم الناس وتعييرهم ( ككفر أبي طالب ) هو أبو الإمام علي كرم الله وجهه وعم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فإنه مع حصول المعرفة له بنبوة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لم يؤمن لخوف ذم الناس وتعييرهم إذ روي { أنه لما احتضر أبو طالب جاءه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقال يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج بها لك عند الله قال يا ابن أخي قد علمت أنك لصادق ، ولكن أكره أن يقال جزع عند الموت فنزل قوله تعالى - ﴿ إنك لا تهدي من أحببت ﴾ } - كما نقل عن البيضاوي وفي رواية { جمع صناديد قريش عند أبي طالب حين أيسوا من حياته فقالوا نحن معترفون برياستك ولم يكن لنا مخالفة في أمر ما لكنا نخاف بقاء الخصومة مع محمد عليه الصلاة والسلام بعدك فانصح له لا يتعرض لديننا

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٦٢