تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يخفى أن اللازم مما ذكر هو الحرمة ومطلوب عدم الحرمة ، فإنه لا شك في كون قصر القصد إلى الخلق معرضا عن الحق أو مستلزما إياه وما فيه خوف الحرمة لا يبعد أن يكون حراما وقد سبق أن الحرمات تثبت بالشبهات ، وأنه ما اجتمع الحلال والحرام إلا ويغلب الحرام وقد قرر ترجيح الحظر على الإباحة وأنه قد يرجح بكثرة الأدلة إلا أن يراد من قوله في مطلوب فليس بحرام أي قطعي ، ويراد من قوله ، ولكنه مذموم على الكراهة ولو تحريما لكن المتبادر دخوله في الأول تأمل ( وعلاجه ) يعني إذا كان هذا النوع مذموما ، وإن لم يكن حراما فلا بد له من علاج فعلاجه فعلى هذا يلزم عدم ذكر علاج الأول مع أنه أهم من هذا ، ولو أريد من مرجع الضمير مطلق حب الرياسة لأشكل بالثاني إذ هو في نفسه جائز بل مستحب إذ الأصل والمتبادر في النظر هو الذات لا العوارض إلا أن يحمل على التغليب أو ادعى اعتبار الوصف المذموم ولو بعيدا أو يراد من المرجع مطلق ما يكون محظورا من حب الرياسة ( أن يعلم أنه ليس بكمال حقيقي ) بل صوري ومستعار مجازي لسرعة زواله ولكونه مشوبا بالكدورات والعوائق ( لفنائه وكدوراته ) فإن الآخرة خير وأبقى وإن الباقيات هي الصالحات ( ومعرفة ) عطف على أن يعلم أي علاجه معرفة ( غوائله المذكورة ) في جميع الثلاثة فتأمل وأيضا ما فهم من الأحاديث السابقة ( وأن يعمل ما يسقط الجاه من قلوب الخلق من الأمور الخسيسة ) الدنيئة عرفا لا شرعا ( المباحة ) ليستتر بها عن

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٥٩