تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يكون مشروعا بنية وغير مشروع بأخرى ودعوى أن ذلك مختص بما يكون مباحا في أصله والكلام فيما يكون حراما في أصله تحكم ( وثالثها التلذذ به ) بالجاه ( نفسه ) تأكيد للضمير المجرور وقيل للتلذذ احترازا عن التلذذ بعوارضه اللازمة له من قضاء الأغراض والمقاصد النفسانية ( وظنه كمالا وهذا كحب المال للتنعم ) في أنواع الأغراض النفسانية ( والتلذذ به ) لمجرد هوى النفس ( فإن خلا عن المحظور ) أي الممنوع نحو قصد محرم ( فليس بحرام ، ولكنه مذموم ) في رتبة الكمال لإخلاله بها ( لكون صاحبه مقصورا لهم ) أي العزم والهمة ( على مراعاة الخلق ) يعني يقصر قصده على مراعاة الخلق لئلا يتفرقوا عنه ولئلا يذموه ؛ لأن صاحبه يحب ثناءهم ويكره ذمهم ( و ) لخوف ( تأديته ) أي هذا النوع من الجاه يخاف أن يؤدي صاحبه ( إلى المراءاة ) من الرياء والمداهنات والتصنعات ( لأجلهم ) لأجل جلبهم وثنائهم ولأجل نيله ما في أيديهم ( و ) لخوف ( النفاق ) أي ولخوف تأديته إلى النفاق للخلق ( بإظهار ما ليس فيه ) أي فيمن يحب هذا النوع من الجاه ( من الكمالات ) يعني يظهر هذا الرجل كمالا ، وهو ليس فيه ( لاقتناص قلوبهم ) أي صيد قلوبهم وجلبهم ( والتلبيس ) أي ولخوف تأديته إلى التلبيس أي تلبيس الحق بالباطل قولا أو فعلا ( والخدعة ) فسر بإظهار خلاف ما في الباطن والمشهور أنه هو الحيلة والمكر ( والكذب والعجب ) أي النظر للنفس ( ونحوها ) من المحظورات التي تصدر فيمن يكون في هذا المقام

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٥٨