حجر وعلم بلا جاه كلام مضيع ( و ) دفع ( الشواغل ) العائقة له عن الطاعات ( والتفرغ للعبادة أو إلى تنفيذ الحق ) عند الجبابرة ( وإعزاز الدين ) المحمدي ( وإصلاح الخلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) فإن الرياسة والرفعة تعين وتسهل جنس هذا المرام ( فهذا إن خلا ) عرى ( عن المحظور ) الممنوع شرعا ( كالرياء والتلبيس ) أي تلبيس الحق بالباطل ( وترك الواجب والسنة فجائز بل مستحب ) ؛ لأن كل ما يكون وسيلة إلى مشروع فمشروع ( قال الله تعالى حكاية عن الصالحين ﴿ واجعلنا للمتقين إماما ﴾ ) ونحو قول سليمان عليه الصلاة والسلام - ﴿ رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ﴾ - ومن الأصول المقررة أن شريعة من قبلنا شريعة لنا إذا قصه الله أو أخبر به الرسول بلا نكير وقد ورد في الحديث ﴿ لأن أقضي يوما بحق وعدل أحب إلي من سنة أغزوها في سبيل الله ﴾ وأيضا في حديث آخر ﴿ عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة ﴾ وفي حديث آخر ﴿ إن ما يزع السلطان أكثر مما يزع القرآن ﴾ ( وإلا ) أي : وإن لم يخل عن المحظور ( فلا ) يجوز فضلا عن الاستحباب يعني إذا كان نيته في هذا النوع من حب الرياسة العبادة والطاعة ، ولكن لم يخل عن الحظر نحو الرياء وما ذكر بعده ( لأن النية ) الصحيحة ( لا تؤثر في ) حل تلك ( المحرمات و ) كذا إباحة ( المكروهات ) فلا يحل تعاطيها بنية الحل ولا تباح بل ربما يغلظ حكم المحرم والمكروه بضم نية الحل والإباحة إليه ، وإنما تؤثر في الطاعات لكن لا يخفى أن عملا واحدا
بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي