تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرياء وآلة لجمع الدنيا وقيل إن الشهرة فيه إنما تكون بإحداث بدعة عظيمة فيه خفاء ، وأما الدنيا فلكونه منبعا لنحو الظلم والكبر والإعراض عن الطاعات والتعمق في الأغراض الدنيوية ( ديلم ) الديلمي عن ابن عباس رضي الله عنهما ( أنه قال عليه الصلاة والسلام ﴿ حب الثناء ﴾ ) المدح والذكر الجميل ( ﴿ من الناس يعمي ﴾ ) عن طريق الحق والرشد أو عن النظر إلى ما ينبغي أن ينظر ( ﴿ ويصم ﴾ ) عن استماع الحق أو عن استماع ما ينبغي أن يستمع فلا يسمع قبائحه فإذا غلب الحب على القلب ولم يكن له رادع من عقل أو دين أصم عن العدل وأعمى عن الرشد فيكره استماع قبائحه لحرصه على استماع مآثره ( وسببه ثلاثة أحدها التوسل بالجاه ) الذي هو الرياسة ( إلى ما حرم من مشتهيات النفس ) كل ما تتلهى النفس به وتشتهي فإن النفس مجبولة بحب المناهي فإنها إذا خليت عن موانعها وطبعها تحب وتهوى حرمات الله تعالى ( ومراداتها ) كعطف تفسير من نحو استيلاء أموال المسلمين ظلما وعدوانا والترفع على من دونه وإيقاع الهيبة والخوف في قلوب الناس والاستخدام ( وهذا حرام ) فإن كل ما يكون وسيلة إلى الحرام فحرام ( وثانيها التوسل به إلى أخذ الحق ) الذي له على الغير إذ بالرياسة يسهل ذلك ( وتحصيل المرام ) المقصود المشروع ( المستحب ) قيل كالتمكن ببذل الصدقات وبنيان المساجد ( أو المباح ) كأنواع المآكل والملابس والمساكن والمناكح ( أو ) إلى ( دفع الظلم ) من الظالمين على المظلومين كما نقل عن ابن

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٥٦