تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وحب الرياسة الدنيوية هو الثالث من أمراض القلب ) من الستين المذمومة ( وهي ) الرياسة ( ملك ) بكسر اللام ( القلوب ويسمى ) أي حب الرياسة ( جاها ) من الوجاهة ، وهي الصدارة والتقدم على الغير ( وشرفا وصيتا ) أي الذكر الجميل الذي ينتشر في الناس ( ت س ) الترمذي والنسائي ( عن كعب بن مالك ) رضي الله تعالى عنه ( عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أنه قال ما ذئبان جائعان أرسلا ﴾ ) على صيغة المفعول ( ﴿ في غنم ﴾ ) جنس لهذا النوع من الحيوان ( ﴿ بأفسد ﴾ ) أكثر فسادا ( ﴿ لها من حرص المرء ﴾ ) أي شدة محافظته في المذموم ( ﴿ على المال والشرف لدينه ﴾ ) متعلق بأفسد أي أن كلا من المال والشرف يفعل في دين صاحبه من الفساد والهلاك أشد ما يفعله الذئب في غنم أرسل فيها قال المناوي مقصود الحديث الحرص على المال والشرف أكثر فسادا للدين من إفساد الذئبين للغنم لاستدعاء ذلك العلو والفساد في الأرض وذكر الذئبين لمناسبة حرص المال وحرص الشرف ( هق ) البيهقي ( عن أنس ) رضي الله تعالى عنه ( أنه قال حسب ) بالسكون ( امرئ ) أي يكفيه ( من الشر ) لابتداء الغاية ( إلا من عصمه الله ) بتوفيقه ( تعالى ) إما بخلق مباشرة الأسباب أو ابتداء من العبد ( أن يشير الناس إليه بالأصابع ) لتفرده وعظمته فيما بين الناس كما هو العادة ( في دينه ) بسبب دينه كما في قوله عليه الصلاة والسلام ﴿ عذبت امرأة في هرة ﴾ ( ودنياه ) ولذا كانت الشهرة آفة أما الدين فلكونه منبعا لنحو العجب والاعتماد على العمل

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٥٥