تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى هرقل مكتوب دعوة الإسلام من طرف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وقد اتفق له قبل وصوله إليه بليلة أنه نظر في النجوم فرأى علائم شأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وظهور دينه وانتشاره ونسخه لسائر الأديان فأصبح مضطربا وأخبر بذلك أعيان دولته فبينما هم في ذلك فحصوا ووجدوا أبا سفيان في ركب من قريش تجار من الشام فأحضروه عنده فسأله عن أحواله صلى الله تعالى عليه وسلم هل هو من أشرافكم وفقرائكم وهل سبق من الغير فيكم دعوى نبوة وهل في أجداده ملك وإمارة وهل أتباعه أغنياء أو فقراء وضعفاء وهل أمره على التزايد أو التناقص وهل يبقى من يرتد عن دينه وهل يصدر عنه غدر وهل يعرف بالكذب وهل الغلبة في المحاربة والكثرة في الغلبة من جانبه أو من مخالفه وكذا وكذا .

فلما أجاب أبو سفيان على ما هو الواقع قال هرقل كل ذلك من أمارات النبوة فقال أبو سفيان غيرة وتكذيبا لكن صدر عنه كذب عجيب فأخبر أمر المعراج من إسرائه في ليلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى يعني القدس فإذا عنده رجل من خدام بيت المقدس فقال أنا أعلم تلك الليلة فأخبر بعض وقائعه في القدس أمر هرقل بقراءة المكتوب فبعد القراءة أظهر ما في ضميره من الإيمان لدحية فقال أخاف على نفسي إن أظهرت إيماني لكن اذهب بكتابي إلى راهب معتمد للكل يقال له ضغاطر عريف بالعلم والنجوم عسى أن يؤمن فيقتدوا به فذهب فلما رأى مكتوبه صلى الله تعالى عليه وسلم عرف صدقه فآمن ودعا

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٥٢