تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قومه إلى دينه فقتلوه فعاد دحية إلى هرقل فأخبر فقال لولا خوف هذه المعنى لأظهرت ثم لما رجع إلى دار سلطنته بلدة حمص أتاه مكتوب من صاحب له يماثله في العلم يخبر فيه شأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من نبوة فجمع عظماء الروم وعرض متابعته عليه الصلاة والسلام فأعرضوا ونفروا عنه فلما أيس من إيمانهم ردهم إليه واعتذر إليهم بأن مرادي اختبار شدة ثباتكم في دينكم فسجدوا له ورضوا عنه فآثر الكفر على الإيمان خوف زوال رياسته ويؤيده إرسال غوث في غزوة مؤتة فقتل كثيرا من المسلمين وأرسل كتاب إيمانه غزوة فكذب عليه الصلاة والسلام إيمانه فقال هو على نصرانيته وقيل إنه تشرف بالإسلام والأصح عدمه ، وأما مكتوبه عليه الصلاة والسلام على ما نقل عن البخاري بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الأريسين و ﴿ يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ﴾ وعن شرح الكرماني عن النووي أن هذه القطعة مشتملة على جمل من القواعد منها استحباب تصدير الكتب بالبسملة ، وإن كان المبعوث إليه كافرا ومنها سنية الابتداء في المكتوب باسم الكاتب أولا ولذا كان عادة الأصحاب أن يبدءوا

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٥٣